من كل بحر قطره

من كل بحر قطرة… مساحة تتقاطع فيها الحقائق مع الغموض، وتتشابك فيها الأزمنة كخيطٍ خفيّ يقودك لاكتشاف ما وراء الظاهر. هنا تبدأ رحلة لا تشبه أي رحلة، حيث كل فكرة تحمل سرًا، وكل مقال يفتح بابًا لا يُغلق.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

ضع تعليقك وشاركنا رايك

وفاء لا يموت

                                

                                وفاء لا يموت




كان يقف بين اصحابه حينما راها من بعيد ،امرأة عجوز
تخطى عمرها الثمانين عاما تسير بخطوات وئيدة ،وصوتها
لا يكاد يسمع ، راها وقد خط الزمان خطوطا في وجهها  ، أما ظهرها فقد انحنى لانه ماعاد يقوى على اثقال الزمان ،،
وقدماها ما عادتان تقويان على السير فاتخذت ساقا ثالثة
ولكنها من فروع الاشجار. وكان كل شيء حولها لا يشعر
بوجودها ، حتى دواب الارض ما عادت تفر من امامها ،
ولكنها مازالت رغم عمرها المديد تتمتع بذاكرة براقة تذكر
بها كل جميل في هذه الحياة .
ترك اصحابه وذهب اليها ،ومد لها عبائته وأجلسها ،وظلا يتحدثان فترة من الزمن ، كأنه اختلس هذه اللحظات ليستعيد معها ذكريات ما زالت تداعبه وتؤنسه .
وحينما عاد الي أصحابه سألوه  : من هذه يا رسول الله ؟
قال هذه كانت تأتينا ايام خديجة .
يألله ...ما زال يذكر خديجة وقصص خديجة  ، ويذكر من كانت تجلس مع خديجة ،رغم ما لديه من مسؤليات جسام ، ورغم من معه من زوجات ،،جلس معها ليتذاكرا أ يام  خديجة وكأنه يرسم من حروف كلماتها وجه خديجة ، ورائحة خديجة ، يشعر وكانه يحتاج الي دفء الحياة ، فلا يجده الا بذكر هذه الحبيبة التي تزوجته شابا ، ورعته نبيا ، وكانت له حرما امنا من مشقات الطريق ،وظلم القريب والبعيد
مازال يذكرها ،،ياااله من وفاء يندر وجوده في ظل المادية الطاحنة .

    عليك افضل الصلاة والسلام يا حبيبي يا رسول الله *

عن الكاتب

من كل بحر قطره

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

جميع الحقوق محفوظة

من كل بحر قطره